الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
331
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فلم يكن فيه ، فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك ، إنّ اللّه أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الأكمه والأبرص ، ويحيي الموتى بإذني ، وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل ، فحدّث امرأته حنّة بذلك وهي أمّ مريم ، فلمّا حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما ذكرا ، فلمّا وضعتها أنثى قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى لأنّ البنت لا تكون رسولا - [ قال الإمام الباقر عليه السّلام : في رواية أخرى : إنّ امرأة عمران نذرت ما في بطنها محرّرا ، والمحرّر للمسجد يدخله ثمّ لا يخرج منه أبدا . . . فلما وضعتها أدخلتها المسجد ، فساهمت عليها الأنبياء ، فأصابت القرعة زكريّا ، فكفلها زكريّا ، فلم تخرج من المسجد حتّى بلغت . . . ] « 1 » - يقول اللّه : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ . فلمّا وهب اللّه لمريم عيسى عليه السّلام كان هو الذي بشّر اللّه به عمران ووعده إيّاه ، فإذا قلنا لكم في الرجل منّا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك . فلمّا بلغت مريم صارت في المحراب وأرخت على نفسها سترا وكان لا يراها أحد ، وكان يدخل عليها زكريّا المحراب فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء ، وفاكهة الشتاء في الصيف ، فكان يقول : أَنَّى لَكِ هذا فتقول : هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ . والحصور : الذي لا يأتي النساء . قال : رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ والعاقر : التي يئست من المحيض
--> ( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 105 ، ح 4 .